- وقال الإمام ابن خزيمة: «لسنا ندفع أن تكون الزيادة في الأخبار مقبولة من الحفاظ، ولكن إنما نقول: إذا تكافأت الرواة في الحفظ والإتقان والمعرفة بالأخبار، فزاد حافظ متقن عالم بالأخبار كلمة قُبلت زيادته، لا أن الأخبار إذا تواترت بنقل أهل العدالة والحفظ والإتقان بخبر، فزاد راوٍ ليس (¬١) مثلهم في الحفظ والإتقان زيادة، أن تلك الزيادة تكون مقبولة» (¬٢).
- وسئل الإمام الدارقطني عن الحديث إذا اختلف فيه الثقات؛ مثل أن يروي الثوري حديثًا، ويخالفه فيه مالك، والطريق إلى كل واحد منهما صحيح؟
فقال: «يُنظر ما اجتمع عليه ثقتان فيُحكم بصحته، أو جاء بلفظة زائدة تَثبت، تُقبل منه تلك الزيادة، ويُحكم لأكثرهم حفظًا وثبتًا على من دونه» (¬٣).
وعلق على ذلك الحافظ ابن حجر قائلًا: «وقد استعمل الدارقطني ذلك في «العلل» و «السنن» كثيرًا» (¬٤).
- وقال الحافظ ابن عبد البر: «إنما تُقبل الزيادة من الحافظ إذا ثبتت عنه وكان أحفظ وأتقن ممن قصر أو مثله في الحفظ؛ لأنه كأنه حديث آخر