وقوله أيضًا (¬١):
إذا عَايَنَتْ عَيْنَايَ أَعْلامَ جلَّقٍ … وبانَ مِن القَصْرِ المِشيد قِبَابُهُ (¬٢)
تَيَقَّنْتُ أنَّ البَيْنَ قد بانَ والنوى … نَأي شَخصُه والعَيْشَ عادَ شَبابُهُ (¬٣)
وقوله أيضًا:
زارَ الحبيبُ وذَيْلُ الليلِ مُنْسَدِلٌ … وانْجابَ عن وَجْهِه دَاجِي غَياهِبِهِ
فقال لي صاحبي والضوءُ قد رَفَعَتْ … يَدَاهُ من لَيْلِنَا مرْخِي جَلَابِبِه
أما ترى الضوءَ في ليلِ الْمِحَاقِ لقدْ … جاءَ الزمانُ بضْرب من عَجائبه
فقلتُ يا غافِلًا عن نُورِ طَلْعَتِهِ … أما ترى البَدْرَ يَبْدُو في عَقَارِبِهِ
وقوله أيضًا (¬٤):
أُحِبُّ الغادةَ الحَسْنَاءَ تَرْنُو … بِمُقْلَةِ جُؤذُرٍ فيها فُتُورُ
ولا أصبُو إلى رَشَاءٍ غَريرٍ … وإن فَتَنَ الوَرى الرَّشَاأُ الغَريزُ
وأنى يَسْتَوي شمسٌ وبدرٌ … ومنها يَسْتَمِدُّ ويَسْتَنِيرُ (¬٥)
وقوله أيضًا (¬٦):
طرفِي وقلبي قاتلٌ وشَهيدُ … ودَمِي على خَدَّيكَ منه شُهُودُ
يا أيُها الرَّشَأُ الذي لَحَظاتُهُ … كم دُونَهُنَّ صَوَارِمٌ وأُسُودُ
مَنْ لي بِطَيْفِكَ بعدَما منَع الكرَى … عن ناظِريَّ البُعْدُ والتَّسْهِيدُ