وقوله أيضا (١):
بأبِي مُوَدَّعةً لوَصْلي إذ بدا … فِى عارض بعدَ المِشيب قَتير
كالطَّيْف يَطْرُقُ في الظلام إذا دجا … وله إذا لاح الصبّاح نُفُورُ
وقوله أيضا (¬١):
نَقَصوه حَظَّه حسدا … لِكَمالٍ في خَلائِقِه
وعُلُوُّ النَّجْمِ أوْرَثَه … صِغَرا في عَيْنِ رامقه
وقوله أيضا (٢):
أرى ذا النَّدَى والطَّوْل يغْتاله الرَّدَى … ويَبْقَى الذي ما فيه طَوْلُ ولا مَنُّ
كما الوَرْدِ يَبْدو في الغُصون وينْقَضِي … سريعا ويَبْقَى الشَّوْك ما بَقِيَ الغُصْنُ
وقوله أيضا (¬٢):
لا تَحْقِرَنَّ وَضيعا … يُزْرِي بصَدْرٍ شَريف (¬٣)
فرُبَّما خُفِضَ اسْمٌ … عالٍ بحَرْفٍ ضَعيف
وقوله يُخاطب بعضَ الصدور، وقد اسْتخْدمَ غلاما عِيْبَ به (¬٤):
لمِا أضفْتَ إليك نَجْلَ مَسَرَّةٍ … حاربْتَ نَفْسَك بالحُنُوِّ عليْه (¬٥)
وبه انْخَفضْتَ وكان قَدْرُك عاليا … فِعْل المِضاف بما أُضيف إليه
وقوله أيضا (¬٦):
تعلَّمتُ منه العِلْمُ ثم اطَّرَحْتُه … وأولَيتُه بعدَ الوِصال له هَجْرا
وهل يقْتَنِي الأصْدافَ في الناس حازم … إذا هو من أجْوافها أخَذَ الدُّرَّا