ومن شِعره الذي أوْرَده له الصَّفَدِيُّ في "تاريخه" قوله:
فطافَتْ بأقْداحِ المدامَةِ بيننا … بناتُ نَصارَى قد تَزَيَّنَّ بالخَفَرْ
وتحت زَنانيرَ شَدَدْنَ عُقودَها … زنانيرُ أعْكانٍ مَعاقِدُها السُّرَرْ.
ونقل التِّهامِيُّ هذا المعنى، فقال (¬١):
وغادَرَتْ في العِدى طَعْنا يَحُفُّ به … ضَرْبٌ كما حَفَّتِ الأعْكانُ بالسُّرَرِ
ومنه أيضًا:
كأنَّما أقْداحُنا فِضَّةٌ … قد بُطِّنَتْ بالذهب الأحمرِ
ومنه في مَدْحِ بعض الوزراء (¬٢):
عَليمٌ بأعْقابِ الأمور كأنَّه … لِمُخْتَلَساتٍ الظَّنِّ يسْمَع أو يَرَى (¬٣)
إذا أخَذَ القِرْطاسَ خِلْتَ يَمِينَهْ … تُفَتِّحُ أنْوارًا وتَنْظِمُ جَوْهَرَا (¬٤)
وقال من أبياتٍ (¬٥):
ثِقْ بالوفاء فإنِّي لا تُغَيِّرُني … طُولُ الإقامة في دارٍ ولا الظَّعَنُ
ولا الخيانَةُ من شانِي ولا خُلُقِي … وليس عندِي لها عَيْنٌ ولا أُذُنُ
ومن خَمْرِيّاتِه، التي هي أرَقُّ من الصَّبا، ألْطَفُ من الصَّهبا، قولُه (¬٦):
سقَى الجزيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشجر … ودَيْرَ عَبْدونَ هَطَّالٌ من المطرِ (¬٧)