أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك لك، باطل بغير شيء.
قال أبو عمر: على قول مالك هذا جماعة فقهاء الأمصار من الحجازيين والعراقيين، منهم الشافعي والثوري وأبو حنيفة (¬١) والأوزاعي والليث؛ لأنه من بيع القمار والغرر والمخاطرة وأكل المال بغير عوض ولا هبة، وذلك باطل (¬٢).
قال النووي: ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة (¬٣).
قال أيضًا: في مذاهب العلماء في بيع العربون قد ذكرنا أن مذهبنا بطلانه، إن كان الشرط في نفس العقد، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس، والحسن، ومالك، وأبي حنيفة، قال: وهو يشبه قول الشافعي (¬٤).