وروى النسائي أيضا عن ثعلبة بن زهدم؛ قال: «كان رسول الله ﷺ يخطب، فجاء ناس من الأنصار، فقالوا: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا في الجاهلية، فقال النبي ﷺ وهتف بصوته: " ألا لا تجني نفس على الأخرى» .
وروى الإمام أحمد عن أبي رمثة ﵁؛ قال: «قال رجل: يا رسول الله! هؤلاء بنو يربوع، قتله فلان. قال: " ألا لا تجني نفس على الأخرى» .
وروى الإمام أحمد أيضا عن سليم بن أسود عن رجل من بني يربوع؛ قال: «أتيت النبي ﷺ، فقال له رجل: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانا. قال: فقال رسول الله ﷺ: " ألا لا تجني نفس على الأخرى» .
قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح".
وروى البزار عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ؛ قال: " «لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه» .
قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح".
الفائدة الثامنة والثلاثون: الثناء على من يستحق الثناء.
وقد أثنى الله ﵎ في كتابه على كثير من الأنبياء والصالحين من الأمم السالفة، وأثنى على رسوله ﷺ وعلى المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، وأثنى رسول الله ﷺ على كثير ممن يستحق الثناء، ومنهم أبو رزين العقيلي وصاحبه.
الفائدة التاسعة والثلاثون: فيه فضيلة لأبي رزين وصاحبه؛ حيث حلف النبي ﷺ أنهما من أتقى الناس في الأولى والآخرة.