جماعة ودأب فيه وجدّ، حتى برع فيه وشُهر، وقُصد لتعبير الرؤيا، وتصدّى لنفع الطلبة والإقراء، ورحل إلى طرابلس بعد فتنة اللَّنْك فقطنها، وهو على ما هو عليه من الخير والإقراء، وجلس بحانوت يتكسّب به بغسيل الثياب وصقْلها، وربّما أقرأ وهو في تلك الحالة، وربّما سُئل وهو يصقل، وشُهر بطرابلس، وكانت النواب بها تُجلّه، وكان يشبُك النَوروزي (¬١)، وهو نائب طرابلس، يقصده ويتردّد إليه بحانوته بسوق أسَندمُر (¬٢) ويحادثه، ويسأل منه عن مرائي (¬٣) رآها، وعن مسائل دينية. وكان الشيخ مع ذلك لا يكترث به، ودام على ذلك حتى كبر سنّه بعد الستين، وعجز عن الحركة، فترك ولزم داره، مع تردّد الناس إليه لأخذ الفقه عنه، والسؤال عن تعبير الرؤيا، وكانوا يَبَرّونه حين تعبير المرائي (¬٤)، ويتفقّده بعض أعيان طرابلس، لكونه قعد عن التكسّب، ثم تسبّب له الشهاب أحمد بن القُلَيب (¬٥)، وكان يعتقده ويُجِلّه في مرتّب على الجوالي (¬٦) بطرابلس، في كل يوم خمسة دراهم شامية، عبارة عن
Rujukan halaman ini:الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم، ج 3، ص 85 (SanadKitab #860, hlm. urut 829)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.