(أصدقني ... ما أنت"؟ قال: "وأنا آمن"؟ قال: "نعم"، فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان بن حرب، فخلى عنه رسول الله ﷺ، فأسلم الرجل (١).
سادساً: وفي غزوة "الفتح" رأى المسلمون رسول الله ﷺ حين دخل مكة المكرمة، ورأسه قد انحنى على رحله، وبدا عليه التواضع الجم، حتى كادت لحيته تمس واسطة راحلته خشوعاً، وترقرقت في عينيه الدموع تواضعاً وشكراً لله (٢).
وقام رسول الله ﷺ على باب الكعبة خطيباً، فكان مما قاله: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ألا كل مأثرة أو دم أو ما يدّعى فهو تحت قدميّ هاتين إلا سِدانة البيت وسِقاية الحاج ... يا معشر قريش! إن الله أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم وآدم من تراب:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ
أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللََّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [سورة الحجرات ٤٩: ١٣] ... يا معشر قريش! ما ترون أني فاعل بكم"؟! قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" (٣).
قال عمر بن الخطاب ﵁: "لما كان يوم "الفتح" ورسول الله ﷺ بمكة، أرسل إلى صفوان بن أُمية بن خَلف وإلى أبي