وفيه المني قبل بروزه وجب الغسل وإن لم يبرز من الجزء المنفصل شيء ولا من المتصل، لأن بروز المني في الجزء المقطوع في حكم بروزه وحده لانفصاله عن البدن وإن كان مستترا في ذلك الجزء؛ ولو أحس بنزول منيه فأمسك ذكره فلم يخرج منه شيء فلا غسل عليه، لكن يحكم بالبلوغ بنزوله إلى القصبة وإن لم يخرج منها، حتى لو كان في صلاة أتمها، وأجزأته عن فرضه؛ هذا في الواضح. أما الخنثى، فلا يجب عليه الغسل إلا إذا خرج من فرجيه معا، فإن خرج من أحدهما لم يجب لاحتمال زيادته مع انفتاح المعتاد؛ والحيض في حقه كالمني، وإن أمنى من أحدهما وحاض من الآخر وجب عليه الغسل.
وخرج بـ«مني نفسه» مني غيره، كأن خرج من المرأة مني الرجل فيفصل في ذلك: إن وطئت في دبرها وخرج منه المني بعد غسلها لم يجب عليها إعادته، أو في قبلها وخرج منه بعد ما ذكر، فإن قضت شهوتها حال الوطء بأن كانت بالغة مختارة مستيقظة وجب عليها إعادة الغسل، لأن الظاهر أنه منيهما معا لاختلاطهما، وأقيم الظن هنا مقام اليقين، كما في النوم، وإن لم تقض شهوتها، بأن لم يكن لها شهوة أصلا، كصغيرة، أو لها شهوة ولم تقضها، كنائمة ومكرهة، لم يجب عليها إعادته، وليس من ذلك المجنونة، لإمكان أن تقضي شهوتها، ولو استدخل منيه بعد غسله، ثم خرج منه، لم يجب عليه الغسل بخروجه ثاني مرة.