وخروج المني،
ـــــــــــــــــــ
ورسول الله فاغتسلنا [مسلم، رقم: 350؛ الترمذي، رقم: 109؛ ابن ماجه، رقم: 608؛ «مسند أحمد»، رقم: 23686، 24134، 24296، 24393، 24516، 24753، 25374، 25494، 25757؛ «موطأ مالك»، رقم: 104، 105، 106].
ولا بد في وجوب الغسل من دخول الحشفة إلى ما لا يجب غسله في الاستنجاء، فإن لم تصل إلى ذلك بأن وصلت إلى ما يجب غسله فيه فقط لم يجب؛ ولو دخل شخص فرج امرأة وجب عليهما الغسل، لأنه صدق عليه دخول حشفة فرجا، ولا اعتبار بكونه دخل تبعا.
ولا يجب على الزاني الغسل من الجنابة فورا لانقضاء المعصية بالفراغ من الزنا، وفارق من عصى بالنجاسة بأن تضمخ بها لبقاء العصيان بها ما بقيت، فوجب إزالتها فورا.
وثانيها: خروج المني، أي: مني الشخص نفسه الخارج منه أول مرة في اليقظة أو في النوم من طريقه المعتاد مطلقا أو من غيره إذا كان مستحكما، بكسر الكاف، أي: بأن خرج لغير علة، لكن بشرط أن يكون من صلب الرجل وترائب المرأة إذا كان المعتاد منسدا انسدادا عارضا، بخلاف الانسداد الأصلي، فإنه يجب معه الغسل بالخارج مطلقا، سواء أخرج من الصلب أم لا، ما عدا المنافذ الأصلية. ولا بد من خروجه، أي: بروزه، وانفصاله من قصبة الذكر، أو نزوله بمحل يجب غسله في الاستنجاء في فرج الثيب أو مجاورته البكارة في البكر، فلو قطع الذكر