والنفاس،
ـــــــــــــــــــ
تنكمش، أي: ينسد فمها، فلا تقبل منيا آخر بعد ذلك؛ ولهذا جرت عادة الله أن لا يخلق ولدا من ماء رجلين.
وخرج بذلك الاستحاضة، وهي: دم علة يخرج من عرق، فمه في أدنى الرحم، سواء أخرج عقب حيض أم لا، سواء قبل البلوغ أم بعده على الأصح من أن دم الصغيرة، وكذا الآيسة؛ يقال له: استحاضة؛ وقيل: لا تطلق الاستحاضة إلا على دم خرج عقب حيض؛ عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي» رواه الشيخان [البخاري، رقم: 228، 306، 320، 325، 331؛ مسلم، رقم: 333؛ الترمذي، رقم: 125؛ النسائي، رقم: 212، 358، 359، 363، 364، 365، 366، 367؛ أبو داود، رقم: 280، 282، 286، 304؛ ابن ماجه، رقم: 620، 621، 624؛ «مسند أحمد»، رقم: 23625، 25094، 25153، 25723، 26814، 27083، 27084؛ «موطأ مالك»، رقم: 137؛ الدارمي، رقم: 774، 779]، وفي رواية البخاري [رقم: 320، 325]: «ثم اغتسلي وصلي».
ورابعها: النفاس، وهو: الدم الخارج عقب فراغ رحم المرأة من الحمل، ولو علقة أو مضغة، وقبل مضي أقل الطهر.
خرج بذلك الدم الخارج مع الولد أو حالة الطلق، فهو دم فساد إن لم يتصل بحيض قبله، وإلا فهو حيض، بناء على أن الحامل قد تحيض،