يدخل بهن، بخلاف إمائه صلى الله عليه وسلم فلا يحرمن على غيره، إلا إن كن موطوآت له صلى الله عليه وسلم؛ وأما زوجات بقية الأنبياء فيحرمن على الأمم خاصة لا على الأنبياء؛ وبقولهم: «ولا لعارض يزول» عن الموطوءة في نحو حيض والمجوسية والوثنية والمرتدة، لأن تحريمهن لعارض يزول، فيمكن أن تحل له من ذكر في وقت.
* * *
تتمة: اعلم أن وطء الشبهة الذي لا يوصف بإباحة ولا تحريم هو شبهة الفاعل، كأن يظن امرأة أجنبية زوجته، فيطؤها؛ وكوطء المكره، بفتح الراء؛ وأما الوطء بشبهة المحل، كوطء أمة ولده أو شريك الأمة المشتركة، أو سيد مكاتبته؛ أو بشبهة الطريق، أي: المذهب، وهو أن يعقد عليها، أي: المرأة بجهة قالها عالم يعتقد بخلافه، كالحنفي ونحوه، فإنه لا يوصف بحرمة. وسمي وطء أمة الولد بشبهة المحل، لأن مال الولد كله محل لإعفاف أصله، ومنه الجارية، فإعفاف الولد هو أن يهيئ للأصل مستمتعا بالحليلة ويمونها. ومثال شبهة الطريق كالنكاح بلا شهود عند العقد عند مالك، ويجب الإشهاد عنده قبل الدخول، وبلا ولي عند أبي حنيفة، وبلا ولي وشهود كما هو مذهب داود الظاهري؛ كأن زوجته نفسها فلا حد على الواطئ في ذلك، وإن لم يقصد تقليدهم، وإن اعتقد التحريم.
وقد نظم بعضهم الشبهات الثلاثة في قوله [من الرجز]: