والطواف، ومس المصحف وحمله،
ـــــــــــــــــــ
عليه أن يقرأ في الصلاة ما زاد على فاتحة الكتاب، وهل يحرم قراءة الفاتحة؟ فيه وجهان، الصحيح المختار أنه لا يحرم، بل يجب، فإن الصلاة لا تصح إلا بها، وكما جازت الصلاة للضرورة مع الجنابة تجوز القراءة، والثاني لا يجوز، بل يأتي بالأذكار التي يأتي بها العاجز الذي لا يحفظ شيئا من القرآن، لأن هذا عاجز شرعا، فصار كالعاجز حسا؛ والصواب الأول. انتهى.
وثانيها: الطواف، لخبر الحاكم [رقم: 1687/ 79]: «الطواف بالبيت صلاة»، أي: كالصلاة في الستر والطهارة.
وثالثها: مس المصحف.
قال النووي [«التبيان»، رقم: 493]: إذا كتب الجنب أو المحدث مصحفا إن كان يحمل الورقة ويمسها حال الكتابة فهو حرام، وإن لم يحملها ولم يمسها ففيه ثلاثة أوجه، الصحيح جوازه، والثاني تحريمه، والثالث يجوز للمحدث ويحرم على الجنب.
ورابعها: حمله، لأنه أعظم من المس، فهو حرام بالقياس الأولوي.
قال النووي [«التبيان»، رقم: 491]: سواء حمله بعلاقته أو بغيرها. انتهى.
ويجوز حمل حامل المصحف ولا يجري فيه تفصيل المتاع، لأنه لا يعد حاملا للمصحف، ولو قصده، فلا عبرة بقصده. ولو حمل