مصحفا مع كتاب في جلد واحد فحكمه حكم المصحف مع المتاع في التفصيل المار بالنسبة للحمل، أما المس فيحرم مس الجلد المسامت للمصحف دون ما عداه، وإنما حرم مس جلد المصحف مع أنه حائل، والمس من ورائه لا يؤثر كما في عدم نقض الوضوء باللمس من وراء حائل، لأن حرمة المس هنا تعظيم للمصحف، فحرم من وراء الحائل مبالغة فيه، والنقض في الوضوء بالمس لما فيه من إثارة الشهوة المفقود ذلك مع الحائل؛ ولا يجب منع صبي مميز ولو جنبا من حمل مصحفه ومسه لحاجة تعلمه ومشقة استمراره متطهرا، فمحل ذلك إن كان للدراسة.
قال الشبراملسي: بخلاف تمكينه من الصلاة والطواف أو نحوهما مع الحدث. انتهى.
ويحرم تمكين غير المميز من نحو مصحف، ولو بعض آية، لما فيه من الإهانة.
* * *
فائدة: قال النووي في «التبيان» [رقم: 441]: لا يمنع الكافر من سماع القرآن، لقوله عز وجل: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [9 سورة التوبة/الآية: 6] ويمنع من مس المصحف، وهل يجوز تعليمه القرآن؟ قال أصحابنا: إن كان لا يرجى إسلامه لم يجز تعليمه، وإن رجي إسلامه ففيه وجهان: أصحهما يجوز رجاء لإسلامه، والثاني لا يجوز، كما لا يجوز بيع المصحف منه وإن رجي. وأما إذا