وقراءة القرآن.
ـــــــــــــــــــ
يدرس فيها الشيخ مع الطلبة؛ والرباط، وهو: البيت الذي يبنى للفقراء وللطلبة، أو هو: معبد الصوفية؛ أو هو الثغور، أي: المواضع التي يخاف منها هجوم العدو.
أما الصبي، فيجوز لوليه تمكينه من المكث كالقراءة، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فيحل مكثه بالمسجد جنبا، وهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم، لأن احتياجه للمسجد أكثر لنشر السنة، فجوز له ذلك، لكنه لم يقع منه؛ ولأن ذاته أعظم من ذات المسجد.
وأما الكافر، فلا يمنع من المكث في المسجد جنبا، لأنه لا يعتقد حرمته وإن حرم عليه، لأنه مخاطب بفروع الشريعة، ولا يجوز له دخول المسجد ولو غير جنب إلا بإذن مسلم بالغ مع الحاجة، ومنها: جلوس القاضي أو المفتي فيه، أو عمارته.
وسادسها: قراءة القرآن، وشرط في حرمتها سبعة شروط:
الأول: كون القراءة باللفظ، ومثله إشارة الأخرس المفهمة، لأن إشارته معتد بها إلا في ثلاثة أبواب: الصلاة فلا تبطل بها، والحنث فإذا حلف وهو ناطق أن لا يتكلم ثم خرس وأشار بالكلام لم يحنث، والشهادة فإذا أشار بها لا تقبل.
وإشارة الناطق غير معتد بها إلا في ثلاثة أبواب: أمان الكافر، والإفتاء، كأن قيل له: أنتوضأ بهذا الماء؟ فأشار أن نعم أو لا، ورواية