وحمله،
ـــــــــــــــــــ
متميز بلفظ، أي: باجتماع أو حمرة ونحوها حرم، وإن لم يتميز لم يحرم. قال صاحب «التتمة» من أصحابنا: إذا قلنا لا يحرم فهو مكروه. وأما كتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن فيها آيات من القرآن فلا يحرم مسها، والأولى أن لا تمس [إلا] على طهارة، وإن كان فيها آيات فلا يحرم على المذهب بل يكره. وفيه وجه أنه يحرم، وهو الوجه الذي في كتب الفقه. وأما المنسوخ تلاوته (كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما) وما أشبه ذلك فلا يحرم مسه ولا حمله. قال أصحابنا: وكذلك التوراة والإنجيل. انتهى كلام النووي.
ورابعها: حمله، ولو وضع يده على قرآن وتفسير فهو كالحمل في التفصيل بين كون التفسير الذي تحت يده أكثر أو لا.
قال النووي [«التبيان»، رقم: 492]: إذا تصفح المحدث أو الجنب أو الحائض أوراق المصحف بعود وشبهه، ففي جوازه وجهان لأصحابنا، أظهرهما جوازه، وبه قطع العراقيون من أصحابنا، لأنه غير ماس ولا حامل، والثاني وهو اختيار الرافعي تحريمه، لأنه يعد حاملا للورقة والورقة كالجميع. فأما إذا لف كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف. وغلط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين، والصواب القطع بالتحريم، لأن القلب يقع باليد لا بالكم. انتهى.
قال الشرقاوي: فمحل جواز قلب الورقة بالعود إذا لم يلزم عليه حمل لها بأن يتحامل عليها بالعود، فتنفصل عن صاحبتها، أو تكون