واللبث في المسجد،
ـــــــــــــــــــ
قائمة فيخفضها به؛ وليس المراد أنه يدخل العود بين الورق ويفصل بعضه من بعض، لأن ذلك حمل.
وخامسها: اللبث، أي: الإقامة في المسجد، ومثله التردد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب» رواه أبو داود [رقم: 232] عن عائشة رضي الله عنها.
ودخل في المسجد هواؤه وما اتصل به من نحو روشن وغصن شجرة أصلها خارج لا عكسه، ورحبته لا حريمه، فرحبة المسجد هي الساحة المنبسطة، والحريم ما حوله من المرفق، بكسر الميم وفتح الفاء لا غير، أي: كالمطبخ ونحوه.
* * *
فائدة: لا بأس بالنوم في المسجد لغير الجنب، ولو لغير أعزب، وهو: من لم يكن عنده أهل، فقد ثبت أن أصحاب الصفة، وهم زهاد من الصحابة فقراء غرباء، كانوا ينامون فيه في زمنه صلى الله عليه وسلم؛ نعم يحرم النوم فيه إذا ضيق على المصلين، ويجب حينئذ تنبيهه، ويندب تنبيه من نام في نحو الصف الأول أو أمام المصلين. ولا ينبغي البصق في المسجد، ويلزم من رآه الإنكار عليه ومنعه إن قدر، ويكره السؤال فيه، بل يحرم إن شوش على المصلين أو مشى أمام الصفوف أو تخطى رقابهم؛ وأما إعطاء السائل فيه فيندب. ويحرم الرقص فيه ولو لغير شابة، ويحرم النط فيه ولو