وقراءة القرآن،
ـــــــــــــــــــ
بالذكر لما فيه من تقطيع حصره وإيذاء غيره، والنط: الوثب، وهو نقل الرجل من محل إلى محل آخر مرة بعد أخرى، والحصر بضم الحاء والصاد جمع حصير، وهو: البارية الخشن.
* * *
وسادسها: قراءة القرآن.
قال النووي في «التبيان» [رقم: 145 - 148]: «سواء كان آية أو أقل منها، ويجوز للجنب والحائض إجراء القرآن على قلبهما من غير تلفظ به، ويجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب، وأجمع المسلمون على جواز التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الأذكار للجنب والحائض. قال أصحابنا: وكذا إذا قالا لإنسان ﴿خذ الكتاب بقوة﴾ [19 سورة مريم/الآية: 12] وقصدا به غير القرآن فهو جائز، وكذا ما أشبهه، قالوا: ويجوز لهما أن يقولا عند المصيبة: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [2 سورة البقرة/الآية: 156] إذا لم يقصدا القرآن [«الأذكار»، رقم: 44 و47]. وقال أصحابنا الخراسانيون: ويجوز أن يقول عند ركوب الدابة: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾ [43 سورة الزخرف/الآية: 13]، أي: مطيقين؛ وعند الدعاء: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ [2 سورة البقرة/الآية: 201] إذا لم يقصد به القرآن. قال إمام الحرمين: وإن قال الجنب: بسم الله، والحمد لله؛ فإن قصد