وأن يمسح وجهه ويديه بضربتين، وأن يزيل النجاسة أولا،
ـــــــــــــــــــ
في الأرض، لقوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ [4 سورة النساء/الآية: 43]، أي: اقصدوه، فلو انتفى النقل كأن سفته ريح على عضو من أعضاء التيمم فردده عليه ونوى لم يكف، وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم، لانتفاء القصد من جهته بانتفاء النقل المحقق للقصد. وأما قصد العضو فلا يشترط على المعتمد، فلو أخذ ترابا ليمسح به وجهه فتذكر أنه مسحه صح أن يمسح به يديه، وبالعكس.
والسادس: أن يمسح وجهه ويديه بضربتين، أي: ولا بد من الضربتين شرعا، وإن أمكن التيمم عقلا بضربة بخرقة أو نحوها، بأن يضرب بالخرقة على تراب ويضعها على وجهه ويديه معا، ويرتب في المسح، بأن يمسح وجهه بطرفها ثم يديه بطرفها الآخر، فلا يكفي ذلك شرعا، لأنه نقلة واحدة، فلا بد من نقلة ثانية يمسح بها، ولو قطعة من يده؛ والمراد بالضرب النقل، فلو أخذ التراب من الهواء كفى، لا يقال: إن النقل من الأركان، فكيف يجعله من الشروط؟ لأنا نقول: إن الركن ذاته، والشرط إنما هو تعدده لا ذاته.
والسابع: أن يزيل، أي: المتيمم، النجاسة أولا، أي: فيشترط على المتيمم تقديم إزالة النجاسة غير المعفو عنها عن بدنه، ولو عن غير أعضاء التيمم، من فرج أو غيره، لا عن ثوبه ومكانه، بخلافه في الوضوء، لأن الوضوء لرفع الحدث، وهو يحصل مع عدم تقدم ذلك، والتيمم لإباحة الصلاة التابع لها غيرها، ولا إباحة مع ذلك؛ فأشبه التيمم معها التيمم قبل الوقت.