إحداهن بتراب،
ـــــــــــــــــــ
قال الباجوري: وأما الوصف، فلو لم يزل إلا بست حسبت ستا.
إحداهن، أي: إحدى السبع، ولو الأخيرة بتراب، أي: ممزوجة بتراب طاهر، لكن الأولى أولى، والحاصل أن المزج له ثلاث كيفيات:
الأولى: أن يمزج الماء والتراب معا، ثم يوضعا على موضع النجاسة؛ هذه أفضل كيفيات المزج، بل منع الإسنوي غير هذه الكيفية، وفي هذه الحالة لو كانت الأوصاف موجودة من غير جرم وصب عليها الماء الممزوج بالتراب، فإن زالت بتلك الغسلة حسبت، وإلا فلا؛ فالمراد بالعين في قولهم: «مزيل العين واحدة» وإن تعدد ما يشمل الأوصاف، وإن لم يكن جرم.
الثانية: أن يوضع التراب على موضع النجاسة ثم يوضع الماء عليه ويمزجا قبل الغسل، وفي هذه الحالة شرط زوال جرم النجاسة ووصفها من طعم ولون وريح قبل الوضع.
الثالثة: عكس الثانية، بأن يوضع الماء أولا ثم التراب، ويمزجا قبل الغسل كما مر، وفي هذه الحالة لا يشترط زوال أوصاف النجاسة ولا جرمها أولا، لأن الماء أقوى، بل هو المزيل، وإنما التراب شرط. ولا يضر في هاتين الحالتين بقاء رطوبة المحل وإن كان نجسا، إذ الطهور الوارد على المحل باق على طهوريته، لأن الوارد له قوة.