فصل [في بيان قدر الحيض وما يذكر معه]
ـــــــــــــــــــ
ويجوز سقي الدواب الماء المتنجس وتخمير الطين ونحوه به، ومثل الماء المتنجس الطعام المتنجس، فيجوز إطعامه للدواب، وإذا تنجست الأرض ببول أو خمر مثلا وتشربت ما فيها كفاه صب ماء يعمها ولو مرة، وإن كانت الأرض صلبة، أو لم يقلع ترابها، أو لم تنتشر به؛ كأن كانت نحو بلاط فلا بد من تجفيفها ثم صب الماء عليها ولو مرة.
قال في «المصباح»: البلاط: كل شيء فرشت به الأرض من حجر وغيره. انتهى.
فإذا كانت النجاسة جامدة نظر، فإن كانت غير رطبة ولم تنجس الأرض رفعت عنها فقط، أو رطبة رفعت ثم صب على الأرض ماء يعمها؛ ومثل الأرض في ذلك غيرها، كسكين سقيت وهي محماة نجسا، ولحم طبخ بنجس، وحب نقع في الماء النجس حتى انتفخ، فيكفي في تطهير ذلك كله صب ماء يعمه ولو مرة واحدة، ولا يحتاج إلى سقي السكين مع الإحماء ماء طهورا، ولا لغلي اللحم وعصره، ولا لنقع الحب في ماء طهور.
* * *
فصل في بيان قدر الحيض وما يذكر معه
وأما حكمه فقد تقدم.