مؤنة من تلزمه مؤنته.
ثم اعلم أنه إذا نام قبل دخول الوقت، ففاتته الصلاة فلا إثم عليه، وإن علم أنه يستغرق الوقت، ولو جمعة على الصحيح، ولا يلزمه القضاء فورا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى» رواه مسلم [رقم: 681؛ الترمذي، رقم: 177؛ النسائي، رقم: 615، 616؛ أبو داود، رقم: 437، 441؛ «مسند أحمد»، رقم: 22040، 22069].
قال السويفي: «في» للسببية، أي: ليس بسبب النوم تفريط، أي: إن نام قبل دخول الوقت.
وأما إن نام بعد دخوله، فإن علم أنه يستغرق الوقت حرم عليه النوم ويأثم إثمين: إثم تارك الصلاة، وإثم النوم. فإن استيقظ على خلاف ظنه وصلى في الوقت لم يحصل إثم ترك الصلاة، وأما الإثم الذي حصل بسبب النوم فلا يرتفع إلا بالاستغفار. وإن غلب على ظنه الاستيقاظ قبل خروج الوقت فخرج ولم يصل فلا إثم عليه، وإن خرج الوقت، لكنه يكره له ذلك إلا إن غلبه النوم بحيث لا يستطيع دفعه، وإن لم يغلب على ظنه الاستيقاظ أثم.
ويجب إيقاظ من نام بعد الوجوب، ويسن إيقاظ من نام قبل الوقت إن لم يخش ضررا لينال الصلاة في الوقت.
* * *