وستر العورة، واستقبال القبلة،
ـــــــــــــــــــ
والثالث: ستر العورة، بجرم طاهر يمنع رؤية لون البشرة، بأن لا يعرف بياضها من نحو سوادها في مجلس التخاطب لقادر عليه، ولو بإعارة أو إجارة، وإن صلى في خلوة ولو في ظلمة، والواجب سترها من أعلى وجوانب، فلو كانت بحيث ترى له أو لغيره في ركوع أو سجود من طوقه مثلا لسعته بطلت وإن لم تر بالفعل، وكذا لو كان ذيله قصيرا بحيث لو ركع يرتفع عن بعضها فتبطل إذا لم يتداركه بالستر قبل ركوعه لا من أسفل، فلو كان يصلي في علو وتحته من يراها من ذيله لم يضر.
* * *
قال الشبراملسي في حاشيته على «النهاية» للرملي: ويسن أن يلبس أحسن ثيابه، ويحافظ مع ذلك على ما يتجمل به عادة ولو أكثر من اثنين، ويتسرول، روي عن مالك بن عتاهية، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل» [«الإصابة» لابن حجر العسقلاني، رقم: 7659، ترجمة مالك بن عتاهية] وأولى الستر القميص مع السراويل، ثم القميص مع الإزار، ثم الرداء.
* * *
والرابع: استقبال القبلة، أي: لعينها يقينا في القرب، وظنا في البعد، لا لجهتها على الصحيح؛ وذلك بالصدر لا بالوجه في حق القائم أو القاعد وقت القيام والقعود، أما في الركوع والسجود فمعظم البدن، أما المضطجع فيجب بالوجه ومقدم البدن، والمستلقي فكذلك مع أخمصيه، ويجب رفع رأسه قليلا إن أمكن، وهذا عند الكلبي، وهو