والأمة في الصلاة ما بين السرة والركبة، وعورة الحرة في الصلاة جميع بدنها ما سوى الوجه والكفين،
ـــــــــــــــــــ
إن منعها من النظر إلى عورته امتنع عليها النظر إليها(1) بخلاف العكس، فإنه جائز قطعا، لأنه يملك التمتع بها ولا تملك التمتع به، لكن نظره إلى فرجها قبلا أو دبرا مكروه إذا كان بغير حاجة، وإلى باطنه أشد كراهة.
* * *
والأمة، بالجر، معطوف على «الرجل» أي: وعورتها، ولو خنثى أو مبعضة ومدبرة ومكاتبة وأم ولد؛ في الصلاة، أي: وكذا عند الرجال المحارم وفي الخلوة، وكذا عند النساء: ما بين السرة والركبة، أي: فعورتها في جميع ذلك ما بين ذلك.
وأما عورتها عند الرجال الأجانب فجميع بدنها كالحرة كما سيذكره المصنف.
فتلخص أن لها عورتين، وقيل: إنها كالحرة بالنسبة لغير الأجانب إلا رأسها، فتكون عورتها ما عدا الوجه والكفين والرأس، وقيل: ما لا يبدو عند المهنة، وقيل: الركبة منها دون السرة، وقيل عكسه، وقيل: السوأتان فقط، وبه قال مالك وجماعة.
وعورة الحرة، أي: كاملة الحرية، ومثلها الخنثى، في الصلاة جميع بدنها ما سوى الوجه والكفين، أي: ظهرا وبطنا إلى الكوعين، فلا يجب سترهما؛ ودخل فيما سواهما الشعر وكذا باطن القدم فيجب