الأول: النية.
ـــــــــــــــــــ
وعلى عد هذه الزوائد أركانا تكون جملتها ثلاثة وعشرين، والمعتمد ما في «المنهاج» وغيره من جعلها ثلاثة عشر، بجعل الطمأنينة هيئة تابعة للركن: ثمانية أفعالا، وهي: النية، والقيام، والركوع، والاعتدال، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والجلوس الأخير، والترتيب. وخمسة أقوالا: تكبيرة التحريم، والفاتحة، والتشهد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والسلام.
قال محمد البقري: وقد شبهت الصلاة بالإنسان، فالشرط كحياته، والركن كرأسه، والأبعاض كأعضائه، والهيآت كشعوره التي يتزين بها.
الأول: النية، أي: بالقلب، فلا يجب النطق بها باللسان، لكن يسن، ليعاون اللسان القلب؛ ولا عبرة بنطق اللسان بخلاف ما في القلب، كأن نوى الظهر بقلبه وسبقه لسانه إلى غيره.
ويجب قرن النية بتكبيرة التحرم، لأنها أول واجبات الصلاة.
واعلم أن لهم مقارنة حقيقية واستحضارا حقيقيا ومقارنة عرفية واستحضارا عرفيا إجماليين، والمقارنة الحقيقية بعد الاستحضار الحقيقي والعرفية بعد العرفي، فالاستحضار الحقيقي أن يستحضر في ذهنه ذات الصلاة، أي: أركانها الثلاثة عشر التي من جملتها النية.
وما يجب التعرض له فيها تفصيلا بأن يقصد كل ركن بذاته على الخصوص، وتكون هيئتها أمامه كالعروس.