واعلم أن سيدنا عمران كان من أكابر أعيان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: إن الملائكة كانت تسلم عليه جهارا، فلما شفي من مرضه بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم احتجبت عنه الملائكة، فشكا للنبي صلى الله عليه وسلم احتجاب الملائكة عنه، فقال له: «احتجابهم عنك بسبب شفائك» فقال له: ادع الله بعود المرض؛ فلما عاد له مرضه عادت الملائكة [راجع مسلم، رقم: 1226؛ «مستدرك الحاكم»، رقم: 5994/1592 و7493/71] فيستجاب الدعاء عند ذكر اسمه كرامة له.
* * *
فرع: ولو طرأ العجز في أثناء الصلاة أتى بمقدوره، كما لو طرأت القدرة في أثنائها فإنه يأتي بمقدوره أيضا.
وتجب القراءة في هوي العاجز، لأنه أكمل مما بعده، بخلاف نهوض القادر، فلا تجزئه القراءة فيه لقدرته عليها فيما هو أكمل منه، فلو قرأ فيه شيئا أعاده، ولو قدر على القيام بعد القراءة وجب قيام بلا طمأنينة ليركع منه، وإنما لم تجب الطمأنينة لأنه غير مقصود لنفسه، وإن قدر عليه في الركوع قبل الطمأنينة انتصب إلى حد الركوع ليطمئن، فإن انتصب ثم ركع عامدا عالما بطلت صلاته، أو بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه، ولو قدر عليه في الاعتدال قبل الطمأنينة قام واطمأن، وكذا بعدها إن أراد قنوتا في محله، وهو اعتدال الركعة الأخيرة من الصبح، وإلا فلا يجوز القيام؛ فإن قنت قاعدا عامدا عالما بطلت صلاته، لأنه