تقول: لي خمسة أثواب جدد ... وازمم له تسعا من النوق وقد
ثم قال الفاكهي في شرحه عليها المسمى بـ«كشف النقاب»: واستفيد من تمثيله أن العبرة في التذكير والتأنيث بالمفرد لا بالجمع، وهو كذلك، ولذلك يقال: ثلاثة إصطبلات وثلاثة حمامات بالتاء فيهما، ولا يقال: ثلاث بتركها، خلافا للكسائي والبغداديين. انتهى.
وقال ابن مالك في «الخلاصة» [من الرجز]:
726 - ثلاثة بالتاء قل للعشرة ... في عد ما آحاده مذكره
727 - في الضد جرد والمميز اجرر ... جمعا بلفظ قلة في الأكثر
قوله: ثلاثة، بالنصب مفعول مقدم لـ«قل» لتضمين «قل» معنى «اذكر»، لأن القول لا ينصب المفرد إلا إذا كان مؤديا معنى الجملة؛ بالتاء متعلق بـ«قل» وكذا «للعشرة»، واللام بمعنى «إلى»، والغاية داخلة؛ أو بالرفع مبتدأ، وبالتاء نعته، أي: مصحوبة بالتاء، «وقل» خبره، والعائد محذوف تقديره: قله.
ثم إن مميز الثلاثة وأخواتها لا يكون إلا مجرورا، لكن بشروط أربعة:
الأول: أن لا يكون المميز موصوفا، نحو: أثواب خمسة.
والثاني: أن لا يكون صفة، نحو: خمسة أثواب، فالأحسن في هذا أن يكون عطف بيان لجموده، وإنما لم يجب كونه عطف بيان لإمكان تأويل «أثواب» بمشتق، كأن يقال: مسماة بأثواب.