الثالث: أن لا يكون العدد مضافا إلى مستحقه، نحو: خمسة زيد.
والرابع: أن لا يراد بها حقائقها، نحو: ثلاثة نصف ستة.
ثم إن كان المميز اسم جنس أو اسم جمع جر بـ«من»، نحو: ﴿فخذ أربعة من الطير﴾ [2 سورة البقرة/الآية: 260]، ومررت بثلاثة من الرهط؛ وقد يجر بإضافة العدد، نحو: وكان في المدينة تسعة رهط، وإن كان غيرهما فبإضافة العدد إليه، وحقه حينئذ أن يكون جمعا مكسرا من أبنية القلة التي هي: أفعلة، وأفعل، وأفعال، وفعلة؛ وأما جمعا التصحيح فحكمهما حكم جمع القلة، فلا يميز بهما العدد إلا في هذا الموضع، وقد يضاف للمفرد، وذلك إن كان مئة، نحو: ثلاث مئة، وسبع مئة؛ ويضاف لجمع التصحيح في ثلاث مسائل:
إحداها: أن يهمل تكسير الكلمة، نحو: خمس صلوات.
والثانية: أن يجاور ما أهمل تكسيره، نحو: ﴿وسبع سنبلات﴾ [12 سورة يوسف/الآية: 43] في التنزيل، فلم يقل: سبع سنابل، لمجاورته لسبع بقرات.
والثالثة: أن يقل استعمال غيره، نحو: ثلاث ساعات؛ فيختار في هاتين الأخيرتين التصحيح، ويتعين في الأولى إهمال غيره.
ويضاف لبناء الكثرة في مسألتين:
إحداهما: أن يهمل بناء القلة، نحو ثلاث جوار، وأربعة رجال.