إن كانت الصلاة فرضا وجب قصد الفعل والتعيين
ـــــــــــــــــــ
والثانية: أن يكون له بناء قلة ولكنه شاذ قياسا، بأن خالف القواعد، أو سماعا، بأن ندر استعماله في لسان العرب، فينزل لذلك منزلة المعدوم. فالأول نحو: ﴿ثلاثة قروء﴾ [2 سورة البقرة/الآية: 228] فإن جمع قرء بالفتح على أقرء شاذ؛ والثاني نحو: ثلاثة شسوع، فإن أشساعا قليل الاستعمال.
قوله: شسوع، بمعجمة فمهملة، جمع شسع، بكسر أوله وسكون ثانيه: أحد سيور النعل.
* * *
ثم بين المصنف مراتب النية الثلاثة بقوله: إن كانت الصلاة فرضا، أي: ولو فرض كفاية، كصلاة الجنازة، أو قضاء، كالفائتة، ومعادة نظرا لأصلها، أو نذرا.
وجب فيه ثلاثة أشياء:
أحدها: قصد الفعل، أي: نية فعل الصلاة التي استحضرها لتتميز عن سائر الأفعال، ولا تجب الإضافة إلى الله تعالى، لأن العبادة لا تكون إلا له سبحانه وتعالى، لكن تستحب ليتحقق معنى الإخلاص، ويستحب نية استقبال القبلة، وعدد الركعات، ولو أخطأ في العدد كأن نوى الظهر ثلاثا أو خمسا لم تنعقد صلاته.
وثانيها: التعيين، أي: من ظهر أو غيرها لتتميز عن سائر الصلاة.