ومراعاة حروفها ومراعاة تشديداتها، وأن لا يسكت سكتة طويلة
ـــــــــــــــــــ
والثالث: مراعاة حروفها، وهي مئة وثمانية وثلاثون بالابتداء بألفات الوصل، وأما إذا عد الشدات حروفا مع عد ألفي «صراط» في الموضعين وألفي «الضالين» وضم ذلك مع المئة والثمانية والثلاثين صارت الجملة مئة وستة وخمسين بإثبات ألف «مالك»، وخمسة وخمسين بحذفها، ولو أسقط حرفا منها لم تصح صلاته.
* * *
فائدة: قيل عدد حروف الفاتحة غير المكرر اثنان وعشرون حرفا بعدد السنين التي أنزل فيها القرآن، وهو سر بديع، وكذا عدد حروف سورة الناس؛ وأول القرآن باء البسملة وآخره سين ﴿والناس﴾ [114 سورة الناس/الآية: 6]، كأنه قال: بس. ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [6 سورة الأنعام/الآية: 38]، أي: ما تركنا في اللوح المحفوظ شيئا فلم نكتبه.
* * *
تنبيه: أجمع القراء على إسقاط ألف «مالك» في سورة الناس، بخلافه في الفاتحة.
* * *
والرابع: مراعاة تشديداتها، قال شيخ الإسلام في «فتح الوهاب»: لأنها هيآت للحروف المشددة، فوجوبها شامل لهيآتها.
والخامس: أن لا يسكت سكتة طويلة، أي: مطلقا بلا عذر، فإن