وعند الاصفرار حتى تغرب، وبعد صلاة الصبح
ـــــــــــــــــــ
أما في غير هذا الوقت فحكم هذا اليوم حكم غيره من بقية الأيام.
وثالثها: عند الاصفرار، أي: اصفرار الشمس، حتى تغرب؛ للنهي عن الصلاة في تلك الأوقات.
قال الحسين البغوي في «المصابيح»: قال عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيفت الشمس للغروب حتى تغرب. رواه مسلم. [رقم: 831؛ الترمذي، رقم: 1030؛ النسائي، رقم: 560، 565، 2013؛ أبو داود، رقم: 3192؛ ابن ماجه، رقم: 1519؛ «مسند أحمد»، رقم: 16926؛ الدارمي، رقم: 1432].
فمعنى «بازغة» أي: طالعة؛ و«الظهيرة» أي: الهاجرة، وذلك حين تزول الشمس، والقائم بسببها هو البعير يكون باركا فيقوم من شدة حر الأرض، فمعنى «حين يقوم قائم الظهيرة»، أي: حين يقوم البعير، و«تضيفت» بالفاء، أي: قربت. كما في «المصباح المنير».
ورابعها: بعد صلاة الصبح، أي: لمن صلاها أداء مغنية عن القضاء، فلو كانت قضاء، أو لم تغن عن القضاء، كأن كان متيمما بمحل يغلب فيه وجود الماء لم تحرم الصلاة، بل صحت النافلة المطلقة بعده حينئذ.