وبين دعاء الافتتاح والتعوذ،
ـــــــــــــــــــ
فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت ربي وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك.
قوله: والشر ليس إليك، أي: لا يتقرب به إليك؛ وقيل: لا يفرد بالإضافة إليك، وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح. وقيل: ليس شرا بالنسبة إليك، فإنك خلقته لحكمة بالغة، وإنما هو شر بالنسبة لخلقك. نقله السويفي عن المفتي الخطيب.
واعلم أن دعاء الافتتاح لا يسن إلا بشروط خمسة:
أن يكون في غير صلاة الجنازة، ولو على القبر.
وأن لا يخاف فوت وقت الأداء، وهو ما يسع ركعة.
وأن لا يخاف المأموم فوت بعض الفاتحة.
وأن لا يدرك الإمام في غير القيام، فلو أدركه في الاعتدال لم يفتتح؛ نعم، إن أدركه في التشهد وسلم الإمام، أو قام قبل أن يجلس معه، سن له أن يفتتح.
وأن لا يشرع في التعوذ أو القراءة ولو سهوا، لم يعد إليه.
وثانيها: بين دعاء الافتتاح والتعوذ، وأفضل صيغه أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.