فصل [في بيان مقتضى سجود السهو وما يتعلق به]
أسباب سجود السهو أربعة:
ـــــــــــــــــــ
وقال ابن مالك في القصيدة اللامية المسماة بـ«أبنية الأفعال»، من البحر البسيط:
وبالفعليلة افعلل قد جعلوا ... مستغنيا لا لزوما فاعرف المثلا
قال الشارح محمد بحرق في «فتح الأقفال»: أي: وقد يجيء مصدر المبدوء بالهمز، وهو افعلل كاقشعر واطمأن على فعليلة بضم الفاء وتشديد اللام الأولى كالقشعريرة والطمأنينة، والقياس الاقشعرار والاطمئنان بكسر ثالثه ومد ما قبل آخره، وأشار بقوله: «مستغنيا لا لزوما» إلى أن ذلك إنما هو على سبيل النيابة عن المصادر القياسية لا على سبيل اللزوم، أي: الاطراد. وقوله: «فاعرف المثلا» بضم الميم والثاء المثلثة، أي: اعرف المقيس منها المطرد من النائب عنها السماعي.
* * *
فصل في بيان مقتضى سجود السهو وما يتعلق به
أسباب سجود السهو في الصلاة، فرضا أو نفلا، أربعة، فالأسباب جمع سبب، وهو لغة: ما يتوصل به إلى غيره؛ وشرعا: ما يلزم من وجوده الوجود لذاته، ومن عدمه العدم لذاته أيضا؛ والسهو لغة: نسيان الشيء والغفلة عنه؛ وشرعا: نسيان شيء مخصوص من الصلاة،