والصلاة على الآل في التشهد الأخير، والقنوت،
ـــــــــــــــــــ
والرابع: الصلاة على الآل في التشهد الأخير، أي: بعده.
والخامس: القنوت في الصبح ووتر النصف الأخير من رمضان، بخلاف قنوت النازلة، لأن قنوتها سنة في الصلاة لا سنة منها، أي: بعضها.
والقنوت، هو: ذكر مخصوص مشتمل على دعاء وثناء، ويحصل بكل لفظ اشتمل عليهما، بأي صيغة شاء؛ كقوله: اللهم اغفر لي يا غفور؛ فالدعاء يحصل: بـ«اغفر» والثناء بـ«غفور»؛ وكذلك ارحمني يا رحيم، وقوله: الطف بي يا لطيف؛ وهكذا.
ومثل الذكر المخصوص آية تتضمن ذلك، كآخر سورة البقرة بشرط أن يقصد بها القنوت، وكقوله تعالى: ﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم﴾ [59 سورة الحشر/الآية: 10].
والأفضل هو القنوت الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الحاكم [رقم: 4800/398]، عن أبي هريرة [بل عن الحسن بن علي رضي الله عنه]؛ وهو: «اللهم اهدني فيمن هديت»، أي: دلني معهم، «وعافني فيمن عافيت»، أي: سلمني من بلايا الدنيا والآخرة معهم، «وتولني فيمن توليت»، أي: كن ناصرا لي وحافظا لي من الذنوب معهم، «وبارك لي فيما أعطيت»، أي: أنزل البركة، وهي: الخير الإلهي، فيما أعطيته