إمام بلفظ الجمع، فيقول: «اهدنا» وهكذا، وأما لفظ «ربنا» فيختص بالجمع ولو كان منفردا، اتباعا للوارد.
ثم يصلي ويسلم على النبي وآله وصحبه آخره، ولا يسنان أوله لعدم ورودهما، وهما: «وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم» بصيغة الماضي فيهما، أو الأمر فيهما، والماضي أولى لإفادته المبالغة؛ فكأن الصلاة والسلام وقعا فأخبر عنهما. وهذا قنوت النبي، ومثله قنوت عمر أو ابنه [«سنن البيهقي»، رقم: 2962، 2963، 2/210، 211]، ونسبته إليه، لأنه رواه عنه صلى الله عليه وسلم، أو قاله من عنده [«الأذكار»، رقم: 352 - 359].
ويستحب الجمع بينهما في حق المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل ليسوا أجراء ولا أرقاء ولا متزوجات، وهو: «اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونستهديك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك» بضم الجيم، أي: يعصيك، «اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد» بكسر الفاء، أي: نسرع إلى الطاعة، «نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد» بكسر الجيم، أي: الحق «بالكفار ملحق» بكسر الحاء، أي: لاحق بهم، ويجوز فتحها، لأن الله ألحقه بهم؛ فإن جمع بينهما فالأفضل تقديم قنوت النبي صلى الله عليه وسلم، وإن اقتصر فليقتصر عليه.