ويستحب القنوت في كل صلاة في اعتدال الركعة الأخيرة منها، لنازلة؛ ولا يسن السجود لتركه، لأنه ليس من الأبعاض.
والنازلة كقحط وطاعون وعدو.
ولم يصرح العلماء عن لفظ قنوت النازلة، وهو مشعر بأنه كقنوت الصبح، لكن الذي يظهر، كما قال ابن حجر، أنه يدعو في كل نازلة بما يناسبها، وهو حسن. قاله الباجوري.
ويسن رفع يديه مكشوفتين في القنوت، ولو في حال الثناء، كسائر الأدعية، للاتباع؛ حذو منكبيه.
ويسن لكل داع رفع بطن يديه إلى السماء إذا دعا بتحصيل شيء، وظهرهما إذا دعا برفعه أو عدم حصوله، ومن ذلك. قوله: «وقني شر ما قضيت».
قال الشيخ عبد الكريم: ويندب أن لا يمسح بهما وجهه في الصلاة، وسن خارجها.
ويسن أن يجهر به إمام في السرية والجهرية بقدر ما يسمع المأمومون، وإن كان مثل جهره بالقراءة، ويسر به المنفرد في غير النازلة، أما فيها فيجهر به مطلقا؛ ويؤمن المأموم جهرا على الدعاء إن سمع قنوت إمامه. وألحق المحب الطبري الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء، فيؤمن فيها، وهو المعتمد كما قاله المحلي. وقيل: إنها من قبيل الثناء، فيشارك فيها،