وثالثها: إشارة بنحو عين أو حاجب أو شفة بلا حاجة، ولو من أخرس، ولا تبطل بها الصلاة ما لم تكن على وجه اللعب وإلا أبطلت، أما إذا كانت للحاجة، كرد سلام ونحوه، فلا يكره.
ورابعها: جهر بمحل إسرار وعكسه حيث لا عذر، فإن حصل عذر، كأن كثر اللغط عنده فاحتاج للجهر ليأتي بالقراءة على وجهها فلا كراهة.
وخامسها: اختصار، بأن يجعل يده أو يديه على خاصرته ما لم يكن لحاجة، كعلة بجنبه، وإلا فلا كراهة لخبر أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا. رواه الشيخان [البخاري، رقم: 1219؛ مسلم، رقم: 545؛ الترمذي، رقم: 383؛ النسائي، رقم: 890؛ أبو داود، رقم: 947؛ 4139؛ «مسند أحمد»، رقم: 7135، 7837، 7871، 8174، 8930؛ الدارمي، رقم: 1428]. والمرأة كالرجل، ومثلهما الخنثى، ويكره ذلك الاختصار خارج الصلاة أيضا، لأنه فعل الكفار بالنسبة للصلاة، وفعل المتكبرين خارجها، وفعل المخنثين والنساء للتعجب؛ وإن إبليس لما أهبط من الجنة فعل كذلك، وتفسير الاختصار بذلك هو المشهور، وقد يفسر باختصار السجدة، لأنه منهي أيضا.
قال الأزهري: يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يختصر الآية التي فيها السجود فيسجد لها.