فصل [في مفسدات الصلاة]
تبطل الصلاة بأربع عشرة خصلة: بالحدث، وبوقوع النجاسة
ـــــــــــــــــــ
فصل في مفسدات الصلاة
تبطل الصلاة بأربع عشرة خصلة، بل بأكثر من ذلك، والخصلة بكسر الخاء: النوع.
والفرق بين المفسد والمبطل أن المفسد ما يطرأ بعد الانعقاد، وهو المراد هنا؛ والمبطل ما يمنعه. قاله الشرقاوي.
أحدها: بالحدث، ولو بلا قصد أو أكره عليه، كأن عصر بطنه فخرج، ولا فرق في البطلان بين المتطهر وغيره، كفاقد الطهورين، للخبر الصحيح: «إذا فسا أحدكم في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته» [الترمذي، رقم: 1164، 1166؛ أبو داود، رقم: 205، 1005؛ الدارمي، رقم: 1141].
وهذا الكلام في السليم، أما السلس، فلا يبطل صلاته إلا حدثه الغير الدائم، بخلاف الدائم، فإنه لا يبطلها.
ويسن لمن أحدث في صلاته أن يأخذ بأنفه ثم ينصرف، موهما أنه رعف سترا على نفسه، لئلا يخوض الناس فيه فيأثموا؛ وكذا إذا أحدث وهو منتظر للصلاة، لا سيما إذا قربت إقامتها أو أقيمت بالفعل.
وثانيها: بوقوع النجاسة التي لا يعفى عنها، وسواء وقعت على ثوبه