عمدا،
ـــــــــــــــــــ
كلامك، أي: اكذب فيه، أو يقال: ش بهذا الأمر عند السلطان، أي: اسع به؛ ومثل ذلك حرف ممدود وإن لم يفهم، إذ المدة ألف أو واو أو ياء، فالممدود في الحقيقة حرفان.
ثم قيد المصنف ذلك بقوله: عمدا، أي: حال كون الناطق عامدا، ولو كان مكرها مع العلم بالتحريم وتذكر كونه في الصلاة، أما مع عدم العمد بأن سبق إليه لسانه، أو مع عدم العلم بالتحريم، أو مع النسيان أنه في الصلاة، فإن كان ما أتى به كلاما قليلا عرفا وضبط بست كلمات عرفية فأقل لم يضر، فإن كان في صورة عدم العلم بالتحريم، قريب عهد بالإسلام، أي: قريب علم به، أو نشأ بعيدا عن العلماء؛ فيكون جاهلا معذورا، بخلاف من لم يكن كذلك بتقصيره بترك التعلم، فيكون غير معذور، وإن كان كثيرا عرفا، وضبط بأكثر من ست كلمات عرفية، ضر، لأنه يقطع نظم الصلاة، ولأن سبق اللسان والنسيان في الكثير نادر.
والمراد بـ«العلماء» هنا: العالمون بهذا الحكم المجهول.
والمراد بـ«البعيد»: أن يكون بحيث لو سعى للتعلم لشق عليه ذلك مشقة شديدة، كخوف، أو عدم زاد، أو ضياع من تلزمه نفقتهم، أو نحو ذلك ولو دون مسافة القصر؛ وإلا لزمه السفر إليهم لتعلم المسائل الظاهرة دون الخفية؛ ويعذر في إجابة نبينا بالقول، فلا تبطل الصلاة