بها، ومثله الفعل، فلا تبطل بإجابته بالفعل، وإن استدبر القبلة؛ وإذا انتهى غرض النبي صلى الله عليه وسلم أتم الصلاة فيما وصل إليه، وليس له أن يعود إلى مكانه الأول حيث لزم على ذلك أفعال متوالية ما لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالعود فيه، وينبغي أن تكون إجابته بقدر الحاجة وإلا بطلت؛ أما غيره من بقية الأنبياء، كعيسى عليه الصلاة والسلام، فتجب إجابته وتبطل بها الصلاة؛ ومثل الأنبياء الملائكة. وتحرم إجابة الوالدين في الفرض، وتجوز في النفل، وهي أفضل منه إن شق عليهما عدمها، وتبطل الصلاة بها مطلقا.
وخرج بـ«النطق المبطل» الذكر والدعاء، فلا تبطل بهما الصلاة إلا أن يخاطب بهما غير الله ورسوله، كقوله لعاطس أو لميت: «يرحمك الله»؛ بخلاف: «يرحمه الله» فلا تبطل، لانتفاء الخطاب؛ أما إذا خاطب الله أو نبيا، كقوله: «السلام عليك يا رسول الله» فلا تبطل، لكن بشرط تضمنهما ثناء عليه كما ذكر، بخلاف نحو: «صدقت يا رسول الله»؛ وبشرط عدم التعليق.
ويسن لمن عطس أن يحمد الله ويسمع نفسه.
ولا تبطل الصلاة بسكوت طويل، ولو بلا عذر.
وسن لرجل تسبيح، ولغيره تصفيق بضرب بطن كف أو ظهرها على ظهر كف أخرى، أو يضرب ظهر كف على بطن أخرى، لا بضرب بطن