والتخلف بهما بغير عذر،
ـــــــــــــــــــ
أما تقدمه بأقل منهما فليس مبطلا، وإن حرم، ولو لبعض ركن، كأن ركع قبل الإمام ولم يعتدل. قاله الشرقاوي.
لكن قال ابن حجر في «المنهج القويم»: التقدم ببعض ركن كهذا المثال مكروه، أما التقدم بركن فعلي تام فحرام، كأن ركع ورفع والإمام قائم.
والتخلف بهما، أي: بركنين فعليين تامين ولو غير طويلين، كأن ركع الإمام واعتدل وهوى للسجود وإن كان إلى القيام أقرب والمأموم قائم، أو سجد الإمام السجدة الثانية وقام وقرأ وهوى للركوع والمأموم جالس بين السجدتين. هكذا في «المنهج القويم».
بغير عذر، أي: في ذلك التقدم والتخلف.
فالعذر في التقدم هو النسيان أو الجهل فقط، فإن تقدم على إمامه بهما ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته، لكن لا يعتد بتلك الركعة ما لم يعد بعد التذكر أو التعلم، فيأتي بعد سلام إمامه بركعة.
والعذر في التخلف إحدى عشرة صورة.
الأولى: أن يكون بطيء القراءة لعجز خلقي لا لوسوسة ثقيلة والإمام معتدلها، والإبطاء الخلقي هو: الذي لا يمكنه تركه؛ أما الوسوسة الثقيلة فليست بعذر، فلو تخلف لتلك الوسوسة فإن أتم الفاتحة قبل أن يهوي الإمام للسجود أدرك الركعة، وإلا لزمه المفارقة، وإلا بطلت صلاته؛