فتبطل حالا لمنافاته الجزم المشروط دوامه، كالإيمان؛ والمراد بالتردد أن يطرأ شك مناقض للجزم، ولا عبرة بما يجري في الفكر، فإن ذلك مما يبتلى به الموسوس، بل قد يقع في الإيمان بالله تعالى.
* * *
فرع: بقي من مفسدات الصلاة أشياء:
منها: فعل ركن من أركانها مع الشك في النية، أي: في أصل الإتيان بها، أو بكمالها، وإن لم يطل شكه، ولو كان مع الجهل؛ ومثل الشك فيها الشك في الشروط، كالطهارة(1)، وما لو شك في المنوي، كما لو شك: هل نوى ظهرا أو عصرا؟ ومثل ذلك الشك في تكبيرة الإحرام.
ومنها طول زمن مع الشك في النية، وإن لم يفعل ركنا، وضابط طوله أن يكون بقدر ما يسع ركنا ولو قصيرا، كالطمأنينة، وهي: بقدر التلفظ بسبحان الله، أما إذا لم يطل، بأن مضى زمن لا يسع ذلك، كأن خطر له خاطر وزال سريعا بأن تذكر قبل طول الزمن وإتيانه بركن، فإن صلاته لا تبطل.
ومنها صرف نية، وهو أربع صور:
الأول: صرف نية فرض إلى فرض آخر.
والثاني: صرف نية فرض إلى نفل.
والثالث: صرف نية نفل إلى فرض.