فصل [في بيان الصلاة التي يلزم فيها نية الجماعة]
الذي يلزم فيه نية الإمامة أربع: الجمعة، والمعادة،
ـــــــــــــــــــ
ونفل السفر، لانتفاء الشرط.
* * *
فصل في بيان الصلاة التي تلزم فيها نية الجماعة
قال: الذي يلزم فيه نية الإمامة، أي: على الإمام مع الإحرام، أربع من الصلوات، وهي؛ كل صلاة لا تصح فرادى.
أحدها: الجمعة، فلو ترك نية الإمامة مع الإحرام لم تصح نيته، سواء كان من الأربعين أو زائدا عليهم، وإن لم يكن من أهل وجوبها؛ نعم إن لم يكن من أهل الوجوب ونوى غير الجمعة لم تجب عليه نية الإمامة.
وثانيها: المعادة، وهي المكتوبة المؤداة، أو النافلة التي تسن فيها الجماعة، اللتان تفعلان في وقت الأداء ثانيا جماعة لرجاء الثواب، ومن صلى صلاة صحيحة ولو في جماعة ثم أدرك في الوقت من يصليها ولو منفردا سن له إعادتها معه، ويحرم قطعها، لأن لها حكم الفرض، إلا في جواز تركها قبل الشروع وفي جواز جمعها مع الأصلية بتيمم واحد، وذلك للأمر بتلك الإعادة في خبر أبي داود [رقم: 575] وغيره [النسائي، رقم: 858؛ «مسند أحمد»، رقم: 17020]، وصححه الترمذي [رقم: 219]، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد