جماعة، فصلياها معهم، فإنها لكما نافلة» قال صلى الله عليه وسلم ذلك بعد صلاة الصبح لرجلين لم يصليا معه، وقالا: صلينا في رحالنا، أي: بيوتنا.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «مسجد جماعة» ليس بقيد، بل هو للأغلب؛ وقوله: «صليتما» يصدق بالانفراد والجماعة، سواء استوت الجماعتان أم زاد إحداهما بفضيلة، ككون الإمام أعلم أو أورع، أو الجمع أكثر أو المكان أشرف.
ثم اعلم أن شروط الإعادة اثنا عشر:
الأول: أن تكون الأولى مكتوبة مؤداة أو نافلة تسن فيها الجماعة، ما عدا وتر رمضان، ولو منذورة، كعيد نذره؛ أما الوتر فلا يعاد على المعتمد، لحديث: «لا وتران في ليلة» [الترمذي، رقم: 470؛ النسائي، رقم: 1679؛ أبو داود، رقم: 1439].
والثاني: أن تكون صحيحة وإن لم تغن عن القضاء، كصلاة المتيمم لبرد، أو بمحل يغلب فيه وجود الماء، نعم يستثنى من ذلك صلاة فاقد الطهورين، فإنها وإن كانت صحيحة لكنها لا تعاد، لأنها لا يتنفل بها، فإن لم تكن صحيحة وجبت إعادتها.
والثالث: إعادتها مرة واحدة فقط على المعتمد. وقال المزني: تعاد خمسا وعشرين مرة، وكان يفعلها كذلك. وقال الشيخ أبو الحسن البكري: تعاد من غير حصر ما لم يخرج الوقت.