بعيد يتأذى بالمطر في طريقه، بخلاف من يصلي فرادى، فلا يجمع، ومن يمشي في كن فلا يجمع أيضا لانتفاء التأذي، أو من بابه عند المسجد، نعم للإمام الراتب أن يجمع تبعا للمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر، وليس مثله المجاورون في المسجد، ولا يشترط وجود المطر في مجيئه من بيته إلى المسجد، بل يكفي ما لو اتفق وجوده وهو بالمسجد.
والحاصل أن الشروط سبعة:
أحدها: أن يوجد المطر عند التحرم بالصلاتين، وعند تحلله من الصلاة الأولى وبينهما.
وثانيها: أن يصلي جماعة، ولا بد أن لا يتباطأ المأمومون عن الإمام بالإحرام، فإن تباطؤوا، ولكن أدركوا بعد إحرامهم معه زمنا يسع الفاتحة قبل ركوعه صحت صلاتهم، وإلا فلا، كالإمام لعدم الجماعة.
وثالثها: أن تكون الصلاة بمصلى بعيد عرفا.
ورابعها: أن يتأذى بالمطر في طريقه.
وخامسها: الترتيب.
وسادسها: الولاء.
وسابعها: نية الجمع؛ ففي صحيح البخاري [رقم: 543، 562، 1174] ومسلم [رقم: 705؛ الترمذي، رقم: 187؛ أبو داود، رقم: 1210، 1211،