1214؛ «مسند أحمد»، رقم: 2553؛ «موطأ مالك»، رقم: 332]، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا جميعا وثمانية جميعا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
وفي رواية لمسلم: من غير خوف ولا سفر.
قال الإمام مالك [رقم: 332]، ووافقه الشافعي: أرى ذلك بعذر المطر.
ولا يجوز الجمع له تأخيرا، لأن المطر قد ينقطع قبل أن يجمع، فيؤدي إلى إخراج الصلاة عن وقتها من غير عذر.
ثم اعلم أن نية الاقتداء أو الائتمام أو المأمومية أو الجماعة واجبة على المأموم إن أراد المتابعة مطلقا، ولو في أثناء صلاته في غير تلك الأربع؛ أما فيها، فتجب هذه النية عليه مع الإحرام، كالإمام، فلو تابع في فعلي ولو واحدا، أو سلام بعد انتظار كثير عرفا للمتابعة، ولم ينو هذه النية، أو شك فيها؛ بطلت صلاته، لأنه ربطها على صلاة غيره بلا رابط بينهما متيقن، بخلاف ما لو تابع في قولي غير سلام، أو تابع في فعلي اتفاقا من غير انتظار، أو بعد انتظار يسير أو كثير، لا للمتابعة، لكن لو نوى المأموم الائتمام في أثناء صلاته صح مع الكراهة، ولا يحصل له فضيلة الجماعة حتى فيما أدركه فيها مع الإمام على المعتمد، لأنه صير نفسه تابعا بعد أن كان مستقلا، فالأولى الاقتصار على ركعتين ويسلم، ثم يقتدي خلف ذلك الإمام؛ وكما أن إدخال نفسه مع الإمام في