بحدث أو إمامه غيره،
ـــــــــــــــــــ
إمامه بحدث أو غيره، فلا يصح اقتداؤه بمن يظن بطلان صلاته، كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه دون ما إذا افتصد، نظرا لظن المأموم نقض المس دون الإمام، وكمجتهدين اختلفا في إناءين من الماء، أحدهما طاهر والآخر متنجس، فتوضأ كل من إنائه أو اغتسل أو طهر إناء أو غسل ثوبا به، فلا يجوز اقتداء أحدهما بالآخر، لأن كلا يظن نجاسة إناء صاحبه، فإن زاد الإناء الطاهر على الواحد، بأن كان ثلاثة مع المتنجس، وكثر المجتهد، وتطهر كل بما ظنه الطاهر بالاجتهاد، وأم في صلاة، صح اقتداء بعضهم ببعض، ووجب إعادة ما صلاه خلف من يتعين البطلان في صلاته، وهو ثاني إمامين؛ قال ابن حجر في «فتح الجواد»: وجه تعين الثاني البطلان، أن أحد الإناءين نجس، فإذا اقتدى بالأول صح، لاحتمال طهره، حتى في ظن المأموم؛ فلما اقتدى بالثاني أيضا تعين البطلان فيه لأنه مع صحة اقتدائه بالأول صار الثاني غير محتمل الطهر في ظنه. انتهى.
ويأتي ذلك في أكثر من اثنين، فلو كانوا خمسة والأواني كذلك، ومنها واحد نجس، وأم كل في صلاة، ولم يظن شيئا من أحوال غيره، أو ظن طهارة غير الأخير، أعاد كل منهم ما صلاه مأموما في الأخير.
قال عثمان السويفي في «تحفة الحبيب»: فإذا ابتدؤوا بالصبح أعادوا العشاء إلا إمامها فيعيد المغرب، فيحرم عليهم الائتمام في العشاء، ويحرم عليه الائتمام في المغرب. انتهى.