وأن لا يعتقد وجوب قضائها عليه، وأن لا يكون مأموما
ـــــــــــــــــــ
ومثل اختلاف المجتهدين في الإناءين ما إذا سمع واحد من اثنين صوتا ينقض الوضوء ولم يعلم أن خروجه من أحدهما بعينه، وتناكراه، فلما اقتدى بهما وجب إعادة ما صلاه خلف الثاني منهما، ولو علم أو ظن أن الإمام الحنفي مثلا ترك البسملة، بأن لم يسكت بعد الإحرام بقدرها، فلا يصح اقتداؤه به.
وثانيها: أن لا يعتقد، أي: المأموم؛ وجوب قضائها، أي: وجوب إعادة الصلاة؛ عليه، أي: على الإمام.
قال السويفي: المراد بالاعتقاد هنا الظن ظنا غالبا، وليس المراد به ما اصطلح عليه الأصوليون، وهو: الجزم المطابق للواقع. انتهى.
أي: فلا يصح اقتداؤه بمن تلزمه الإعادة، كمتيمم لبرد، أو مقيم تيمم في محل يغلب فيه وجود الماء، أو فاقد الطهورين لعدم الاعتداد بصلاته، وصح الاقتداء بغيره، كمستحاضة غير متحيرة، ومتيمم لا تلزمه إعادة، وماسح خف، ومضطجع، ومستلق ولو موميا، وصبي ولو عبدا، وسلس ومستجمر؛ أما المتحيرة فلا يصح اقتداء غيرها ولو متحيرة بها، بناء على وجوب الإعادة عليها.
وثالثها: أن لا يكون مأموما، أي: ما دام مقتديا بغيره، فلا يصح اقتداؤه بمقتد، لأنه تابع لغيره يلحقه سهوه، ومن شأن الإمام الاستقلال وحمل سهو غيره، فلا يجتمع الاقتداء والاستقلال؛ ومثل المأموم