فرع: ولو نوى القدوة منفردا في أثناء صلاته جاز مع الكراهة، وتبعه وجوبا فيما هو فيه ولو في ركن قصير كالاعتدال للإمام، ولو في ركن طويل كالقيام أو كان أحدهما قائما والآخر قاعدا، نعم لو اقتدى من في التشهد الأخير بمن في القيام مثلا لم يجز له متابعته بل ينتظره وجوبا ليسلم معه، وهو أفضل، فله فراقه، وهو فراق بعذر، ولا نظر إلى أنه أحدث جلوسا لم يحدثه الإمام، لأن المحذور إحداثه بعد نية الاقتداء لا دوامه كما هنا؛ أو اقتدى من في السجدة الأخيرة بعد الطمأنينة بمن في القيام أيضا لم يجز له رفع رأسه من السجود بل ينتظره فيه إن لم ينو المفارقة، فإن كان قبل الطمأنينة قام إليه، وكل ما فعله المأموم مع الإمام مما فعله قبله غير محسوب له، كأن ركع معه بعد أن ركع قبل الاقتداء به وإن فعل الثاني للمتابعة.
ثم اعلم أن ما يلزم المأموم المتابعة فيه بائتمامه مما أدركه مع إمامه، وإن لم يحسب له؛ تسعة أشياء:
أحدها: الاعتدال لو كان الإمام في قنوت.
وثانيها وثالثها: السجودان.
ورابعها: الجلوس بينهما.
وخامسها: الجلوس للاستراحة.
وسادسها وسابعها: الجلوس للتشهدين.