ونية القصر عند الإحرام،
ـــــــــــــــــــ
الصلاة التي نواها لأمر خاص عرض له، وكالجاهل المذكور من ظن الرباعية ركعتين فنواها في السفر كذلك، فلا تنعقد صلاته في الصورتين بلا خلاف في الأولى، وإن قرب إسلامه، لتلاعبه؛ ومثلها الثانية لتفريطه، إذ لا يعذر أحد بجهل مثل ذلك.
ويعلم من عدم انعقادها أنه يعيدها مقصورة، وهو كذلك على المعتمد.
ورابعها: نية القصر، منها ما لو نوى الظهر مثلا ركعتين، سواء نوى ترخصا أو أطلق؛ أما لو نوى ركعتين مع عدم الترخص فإن صلاته تبطل لتلاعبه.
ومنها ما لو قال: أؤدي صلاة السفر، فلو نوى الإتمام أو أطلق أتم، لأنه المنوي في الأولى والأصل في الثانية.
ومنها أن يقول: نويت أصلي الظهر مقصورة.
قال الزيادي: ولو نوى القصر خلف مسافر متم صح، لأنه من أهل القصر في الجملة حيث جهل حاله، أي: وتلغو نية القصر، فإن علمه متما لم تصح صلاته لتلاعبه كما أفتى به شيخنا الرملي. انتهى.
وإنما تشترط نية القصر لأنه خلاف الأصل بخلاف الإتمام، فلا يحتاج إلى نية، لأنه الأصل؛ وتكون نية القصر عند الإحرام، أي: معه، كأصل النية، فلو نواه بعد الإحرام لم ينفعه.